ومن أوضحها وأكملها ما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم )
في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه
قال : ( لا يكون احرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت
مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين
وأحرمت في دبرها ، فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله واثن عليه ،
وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقل : اللهم إني أسألك أن
تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك ، فإني عبدك وفي
قبضتك ، لا أوقى إلا ما وقيت ، ولا آخذ إلا ما أعطيت ، وقد ذكرت
الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه
وآله ) وتقويني على ما ضعفت عنه ، وتسلم مني مناسكي في يسر منك
وعافية ، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وسميت وكتبت ،
اللهم إني خرجت من شقة بعيدة ، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك ،
اللهم فتمم لي حجتي وعمرتي ، اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج
على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) فإن عرض لي عارض
يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي ، اللهم إن
لم تكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي
ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب ، أبتغي بذلك وجهك والدار
الآخرة . قال : ويجزئك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم . ثم
قم فامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب )
وروى الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 331 ، والتهذيب ج 5 ص 77 ، والفقيه ج 2 ص
206 ، والوسائل الباب 16 من الاحرام .