من يتأذى بها فيقتل ويكفر . قال : وقوله : ( لا شئ عليه ) يعني :
من العقاب أو لا شئ معين . واقتصر في الإستبصار على الأخير .
وجملة من متأخري المتأخرين قد جمعوا بين الأخبار هنا بالاستحباب .
والذي يقرب عندي هو حمل الروايات الأخيرة على التقية ، فإنه
مذهب جملة من العامة ، ونقل ذلك في المنتهى والتذكرة عن مالك
في إحدى الروايتين ( 1 ) وسعيد بن جبير وطاووس وأبي ثور وابن المنذر .
وعن أصحاب الرأي وعن مالك في إحدى الروايتين : أنه يتصدق بمهما أمكن
من قليل أو كثير . ولم ينقل القول بكف من طعام كما هو المروي
في الروايات الأول إلا عن عطاء خاصة ( 2 ) .
والسيد السند في المدارك بعد أن نقل عبارة المصنف المشتملة
على كف من طعام قال : واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن حماد
ابن عيسى . . ثم ساق الرواية المتقدمة ، ثم قال : وعن محمد بن
مسلم . . ثم ساق الرواية كما قدمناه ، ثم طعن فيهما بأن في
طريقهما عبد الرحمان وهو مشترك بين جماعة : منهم : عبد الرحمان
ابن سيابة ، وهو مجهول ، ثم ذكر صحيحة معاوية بن عمار الدالة
على أنه لا شئ في القملة ، ثم نقل جمع الشيخ الذي نقلناه
ورده بأنه حمل بعيد ، مع أنه لا ضرورة تلجئ إليه ، لامكان حمل
هامش
( 1 ) الروايتان عن أحمد ، واللفظ : أنه يتصدق بمهما كان من قليل أو
كثير . وأما مالك فالمنقول عنه أنه يتصدق بحفنة من طعام . ارجع إلى
المنتهى ج 2 ص 796 و 817 ، والتذكرة البحث الثالث عشر من محرمات
الاحرام ، والمغني ج 3 ص 269 و 453 طبع مطبعة العاصمة
( 2 ) المغني ج 3 ص 269 و 453 طبع مطبعة العاصمة .