قال العلامة في المختلف : ونقل ابن إدريس عن علي بن بابويه :
وإن أكلت جرادة فعليك دم شاة . والذي وصل إلينا من كلام ابن
بابويه في رسالته : وإن قتلت جرادة تصدقت بتمرة ، والتمرة خير
من جرادة ، فإن كان الجراد كثيرا ذبحت شاة ، وإن أكلت منه فعليك
دم شاة . وهذا اللفظ ليس صريحا في الواحدة . انتهى .
أقول : إن عبارة الرسالة المذكورة لا تحضرني الآن ، والذي في
كتاب الفقه الرضوي الذي قد ظهر لك من ما قدمنا ذكره في غير
موضع أن الرسالة المذكورة إنما أخذت منه إنما يساعد ما ذكره
ابن إدريس ، حيث قال ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( فإن قتلت جرادة تصدقت
بتمرة ، والتمرة خير من جرادة ، وإن كان الجراد كثيرا ذبحت شاة ،
ثم قال : وإن أكلت جرادة واحدة فعليك دم شاة ) وظاهره ( عليه
السلام ) الفرق بين القتل والقتل والأكل ، وأن دم الشاة كفارة القتل
والأكل ، كما تقدم في رواية الحناط .
ثم إنه ينبغي أن يعلم أنه لو لم يمكن التحرز من قتل الجراد فلا
كفارة في قتله . وقد تقدم ما يدل عليه في صدر المقصد .
الثاني في القملة أيضا كف من طعام ، ويدل على ذلك ما رواه
الشيخ في الحسن عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : ( المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه
متعمدا ، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما ،
قبضة بيده ) .
هامش
( 1 ) ص 29
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 336 ، والوسائل الباب 15 من بقية كفارات الاحرام