ما يكون ، قال الله ( عز وجل ) : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى
القلوب ) ( 1 ) .
قال في المختلف : والأصل يناسب ما ذهب إليه الشيخ ، والاحتياط
ما ذهب إليه ابن إدريس . وكذا عموم رواية معاوية بن عمار عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) إلا أن في طريقها إبراهيم بن أبي سماك ،
ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فالعمل بعموم الرواية وهو
قوله ( عليه السلام ) : ( وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك
الفداء مضاعفا ) أولى . انتهى .
أقول : قد تقدم أن معاوية بن عمار قد روى ما ذكره بالسند
الذي أشار إليه ، ورواه أيضا بسند صحيح أو حسن لا يقصر عن
الصحيح ( 3 ) إلا أنه مطلق يجب تقييده بما ذكرناه من الروايتين
الصريحتين في عدم التضعيف مع وصول الفدية إلى البدنة . نعم من
يعمل على هذا الاصطلاح المحدث فله أن يقف على عموم روايتي معاوية
ابن عمار ، ويرد الخبرين المذكورين بضعف السند .
الرابعة المستفاد من اطلاق عبارات جملة من الأصحاب في صورة
ما إذا كسر بيضة وهو محل في الحرم أن عليه ربع القيمة ، سواء تحرك
الفرخ فيها أم لا . وهو ظاهر اطلاق صحيحتي حفص بن البختري
وعبد الرحمان بن الحجاج المتقدمتين . وعلى هذا فالحكم بالحمل في
صورة تحرك الفرخ مخصوص بالمحرم في الحل كما تقدم .
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية 34
( 2 ) الوسائل الباب 31 من كفارات الصيد رقم 5
( 3 ) الوسائل الباب 44 من كفارات الصيد رقم 5