وظاهر عبارة المحقق في الشرائع العموم ، حيث قال : وفي بيضها
إذا تحرك الفرخ حمل ، وقبل التحرك على المحرم درهم ، وعلى المحل
ربع درهم ، ولو كان محرما في الحرم لزمه درهم وربع . ونحوه العلامة
في المنتهى والقواعد . ومقتضى تفصيله قبل التحرك بين ما إذا كان محلا
في الحرم أو محرما في الحل أو محرما في الحرم واجماله بعد التحرك هو
وجوب الحمل مع التحرك في الصور الثلاث .
وإلى ذلك مال في المدارك ، استنادا إلى اطلاق صحيحة علي بن
جعفر المتقدمة ، وصحيحة الحلبي المتقدمة أيضا ، المتضمنة لكسر البيضتين
في المكتل ، وأمره ( عليه السلام ) بجديين أو حملين ، بحمل الرواية
المذكورة على ما إذا كان في البيض فرخ قد تحرك ، كما قدمنا ذكره .
وموردها كما هو ظاهرها هو المحل في الحرم .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني وقبله الشهيد في الدروس أن
حكم البيض بعد تحرك الفرخ تابع للفرخ . ومقتضاه اختصاص
وجوب الحمل بما إذا أصاب البيض وقد تحرك فيه الفرخ وهو محرم
في الحل ، فإنه في هذه الصورة لو أصاب الفرخ فإنه يجب عليه الحمل
كما تقدم ، أما لو أصابه وهو محل في الحرم فليس عليه إلا نصف
درهم ، الذي هو الواجب في الفرخ في الصورة المذكورة .
قال : ( قدس سره ) في المسالك بعد ذكر عبارة المصنف المتقدم
ذكرها : تفصيله حكم البيض قبل تحرك الفرخ بالحرم وغيره
، واطلاق حكمه بعد التحرك ، يقتضي استواء الأقسام الثلاثة فيه . والحق
أن ما ذكره حكم المحرم في الحل ، فلو كان محلا في الحرم فنصف درهم
ويجتمع الأمران على المحرم في الحرم ، وبالجملة فحكمه حكم الفرخ .
وممن صرح بذلك الشهيد في الدروس . انتهى .
الحدائق الناضرة — صفحة 235
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٣٥