وهو محرم ، وإن الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم ) مع أن مقتضى
ما تقدم أن في البيض في هذه الصورة درهما وربعا . ويمكن أن يقال :
إن ما تقدم مخصوص بالافساد والكسر ، كما هو ظاهر تلك الأخبار ،
وأما الأكل ففيه زيادة جزاء ، ولا يبعد زيادة الجزاء والفدية فيه ، كما
يدل عليه قوله ( عليه السلام ) : ( إن الدماء لزمته لأكله وهو محرم )
الثالثة قد اختلف الأصحاب في حكم تضاعف الفدية والقيمة
في الصيد للمحرم في الحرم ، فنقل العلامة في المختلف عن الشيخ في
النهاية والمبسوط والتهذيب : القول بوجوب التضعيف ما لم يبلغ بدنة ،
فإذا بلغ ذلك لم يجب عليه غير ذلك . وبه قال المحقق . ونقل عن
ابن إدريس : القول بالتضاعف مطلقا ، قال : وباقي أصحابنا أطلق
القول بالتضعيف .
احتج الشيخ بما رواه عن الحسن بن علي بن فضال عن رجل سماه
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في الصيد يضاعفه ما بينه وبين
البدنة ، فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف ) وربما ردت الرواية
بضعف السند . وفيه أن هذا لا يقوم حجة على الشيخ ونحوه ممن
لا يرى العمل بهذا الاصطلاح .
أقول : ويدل عليه ما رواه في الكافي بسند صحيح إلى الحسن بن
علي والظاهر أنه ابن فضال عن بعض رجاله عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إنما يكون الجزاء مضاعفا في ما دون
البدنة حتى يبلغ البدنة ، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف ، لأنه أعظم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 372 ، والوسائل الباب 46 من كفارات الصيد .
( 2 ) الفروع ج 4 ص 295 ، والوسائل الباب 46 من كفارات الصيد .