الخامسة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
في تحريم ذبح الحمام الأهلي يعني : المملوك في الحرم ، كما أنه يحرم
ذبح حمام الحرم الذي هو غير مملوك .
ويدل على ذلك جملة من الأخبار المتقدمة في مسألة تحريم ما ذبحه
المحل في الحرم :
ومنها ما رواه الصدوق في الصحيح عن شهاب بن عبد ربه ( 1 )
قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أتسحر بفراخ أوتى بها
من غير مكة ، فتذبح في الحرم فأتسحر بها ؟ فقال : بئس السحور
سحورك ، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك
ذبحه وامساكه ؟ ) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا . فقال : لا يمس ، لأن الله
( تعالى ) يقول : ومن دخله كان آمنا ) ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة المتقدم كثير منها ثمة .
وقد صرح المحقق الشيخ علي بأنه لا يتصور ملك الصيد في الحرم
إلا في القماري والدباسي ، لجواز شرائهما واخراجهما .
أقول : كلامه ( قدس سره ) هذا مبني على ما هو المشهور من عدم
دخول الصيد وإن كان أهليا في الملك إذا كان في الحرم ، كما قدمنا
نقله عنهم ، وأما على مذهب المحقق في النافع من دخوله في الملك
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 170 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد
( 2 ) الوسائل الباب 12 و 36 من كفارات الصيد عن التهذيب والفقيه
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 96