المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم ، كل هذا يتصدق به بمكة ومنى ،
وهو قول الله ( تعالى ) : تناله أيديكم ورماحكم ) ( 1 ) .
بقي الكلام في أن صحيحة علي بن جعفر دلت على أن عليه القيمة
وبه أفتى الشيخ ( رحمه الله ) ومن تبعه . والمستفاد من روايتي حريز
المذكورتين أن عليه عن كل بيضة درهما . ولعل وجه الجمع أن تحمل
على أن القيمة في ذلك الوقت درهم ، أو التخيير بين الأمرين . والأحوط
التصدق بأكثر الأمرين كما ذكره في المنتهى .
وتنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم مسائل :
الأولى ينبغي أن يعلم أن ما ذكرناه من أحكام الحمام وفرخه وبيضه
مخصوص بما إذا فعل ذلك محرما في الحل ، أما لو فعله المحل في الحرم ، فإن
عليه في كل حمامة درهم ، ولكل فرخ نصف درهم ، ولكل بيضة ربع درهم
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري
والكليني عنه باسنادين ، أحدهما من الصحيح أو الحسن بإبراهيم
ابن هاشم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( في الحمامة
درهم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيض ربع درهم ) .
وما رواه الشيخ عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) قال : ( قال
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 94 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 345 ، والفروع ج 4 ص 234 . والوسائل
الباب 10 من كفارات الصيد
( 3 ) الوسائل الباب 10 من كفارات الصيد . والحديث للصدوق في الفقيه
ج 2 ص 171 و 172 .