وما رواه الكليني عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن رجل قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم . فقال : عليه حمل
وليس عليه قيمته ، لأنه ليس في الحرم ) .
وتدل عليه صحيحة زرارة ورواية أبي بصير الآتيتان في مسألة اجتماع
الفداء والقيمة على المحرم في الحرم ( 2 ) .
وذهب بعض الأصحاب إلى الاكتفاء هنا بالجدي ، لصحيحة عبد الله
ابن سنان المتقدمة ، ولا بأس به .
والجدي على ما ذكره في المدارك وغيره : من أولاد المعز ما بلغ أربعة
أشهر ، مثل الحمل في كلامهم منهم أولاد الضان . وفي مجمع البحرين أنه من
أولاد المعز ما بلغ ستة أشهر إلى سبعة ، والجمع جداء واجدي مثل دلاء
وأدلى . وفي المصباح عن ابن الأنباري أنه قال : الجدي هو الذكر
من أولاد المعز والأنثى عناق . وقيده بعضهم بكونه في السنة الأولى . انتهى .
وفي بيض الحمام إن تحرك الفرخ فحمل وإلا فدرهم .
أما الحكم الأول فقد ذكره الشيخ وأكثر الأصحاب .
واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ( 3 )
قال : ( سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن رجل كسر بيض الحمام
وفي البيض فراخ قد تحرك . فقال : عليه أن يتصدق عن كل
فرخ قد تحرك بشاة ، ويتصدق بلحومها إن كان محرما ، وإن كان الفرخ
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 390 ، والوسائل الباب 9 من كفارات الصيد
( 2 ) 231
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 358 ، والوسائل الباب 9 و 26 من كفارات الصيد