المخاض في إصابة البيض كما في بعض ، ووجوب الارسال في وطئ
البيض كما في الأخبار الأخر ، وأما أنه مع تعذر الارسال فله مرتبة
أخرى من وجوب الشاة وما بعدها ، أو الاطعام ثم الصيام فلا
يفهم منها بوجه . واستفادة ذلك من التشبيه الموجب للالحاق ببيض
النعام في ذلك غير مسلم ، ولا مفهوم منها بوجه ، فإن بعضا منها صريح
في التخصيص بالارسال ، وبعضا في وجوب البكارة ، وما أطلق وهو
صحيحة سليمان بن خالد الثانية لا دلالة فيها على أزيد من أن في
بيض القطاة كفارة كما في بيض النعام . وهو لا يقتضي ما ادعوه ،
إذ غاية ما يدل عليه هو تشبيه أصل الكفارة بأصل الكفارة لا تشبيه
الكيفية بالكيفية ، فإن المشابهة لا تقتضي المساواة من كل وجه ،
ويكفي في المماثلة وجوب الكفارة المذكورة في هذه الأخبار من البكارة
أو المخاض أو الارسال .
وبالجملة فالمسألة على غاية من الاشكال . وأولياؤه العالمون
بحقيقة الحال .
الخامس قد عرفت أن ما ذهب إليه الشيخ علي بن الحسين بن بابويه
فإنما اعتمد فيه على الفقه الرضوي ، كما عرفت من أخذه عبارة الكتاب
والافتاء بها على عادته التي عرفت في غير مقام من ما تقدم . وأما
ما ذكره ابنه في المقنع والفقيه فهو مضمون صحيحة سليمان بن خالد
الرابعة ( 1 ) ومثله كلام سلار وأبي الصلاح . وظاهر كلامهم كما هو
ظاهر اطلاق الرواية لا يخلو من اجمال . ومثله كلام الشيخ المفيد
( قدس سره ) فإنه يحتمل الحمل على ما هو أعم من أن يكون في البيضة
فرخ قد تحرك أم لا . ويحتمل تخصيصه بالبيضة وقوفا على ظاهر
هامش
ص 213