من ايجاب الشاة فيهما والسكوت عن ما عداها هو ما نقله في المسالك
عن بعض الأصحاب من أنه مع العجز عن الشاة يستغفر الله ( تعالى )
ولا شئ عليه . وهذا هو الظاهر من كلام أولئك القائلين بوجوب
الشاة والسكوت عن ما عداها . وبذلك يظهر أن المسألة لا تخلو من
شوب الاشكال . والاحتياط في العمل بالقول الأول .
الفرد الرابع كسر بيض النعام ، وقد اختلفت كلمة الأصحاب
في هذا الباب واضطربت أي اضطراب .
فقال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا كسر المحرم بيض النعام اعتبر ،
فإن كان قد تحرك فيه الفرخ فعليه عن كل بيضة بكارة من الإبل ،
وإن لم يكن تحرك فعليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد البيض
فما خرج كان هديا لبيت الله ( تعالى ) ، فإن لم يقدر على ذلك كان
عليه عن كل بيضة شاة ، فإن لم يقدر على ذلك كان عليه اطعام عشرة
مساكين ، فإن لم يقدر على ذلك صام ثلاثة أيام . وهذا هو المشهور
سيما بين المتأخرين .
وقال الشيخ المفيد : إذا كسر المحرم بيض نعام فعليه أن يرسل
فحولة الإبل في إناثها بعدد ما كسر ، فما نتج كان هديا لبيت الله ( تعالى )
فإن لم يجد ذلك فعليه لكل بيضة دم شاة ، فإن لم يجد فإطعام عن
كل بيضة عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة أيام .
وكذا قال السيد المرتضى .
وقال الشيخ علي بن الحسين بن بابويه : فإن أكلت بيض نعامة
فعليك دم شاة ، وكذلك أن وطئتها ، فإن وطئتها . وكان فيها فرخ يتحرك
فعليك أن ترسل فحولة من الإبل على الإناث بقدر عدد البيض ، فما نتج منها