من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ) فإن
الجزاء متناول للجميع .
وفي صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) : ( ومن كان عليه شاة فلم يجد
فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) وهي متناولة
للجميع أيضا .
أقول : ويؤيد ذلك أيضا صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) وقوله فيها :
( سألته عن قوله تعالى : أو عدل ذلك صياما ( 3 ) قال : عدل الهدي
ما بلغ يتصدق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ ، لكل
طعام مسكين يوما ) .
ونحو ذلك رواية عبد الله بن سنان المتقدم نقلها من تفسير العياشي
ورواية الزهري ( 4 ) .
إلا أنه يمكن أن يقال : إن الأمر في ما دلت عليه هذه الروايات
وإن كان كذلك ، لدخول هذا الفرد تحت اطلاقها ، إلا أن ورود
روايات الثعلب والأرنب على تعددها خالية من الدلالة على الابدال ،
بل الإشارة إليه بوجه مع اشتمال روايات الافراد المتقدمة على
ذلك من ما يوجب نوع اشكال في الحكم ، ولا سيما كتاب الفقه
الرضوي ، كما قدمنا من عبائره في كل فرد من النعامة وحمار الوحش
وبقرته والظبي ، فإنه ذكر الأبدال في كل منها ، وفي هذا المكان لم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 343 ، والوسائل الباب 2 من كفارات الصيد
( 2 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 95
( 4 ) ص 179