وأما الثعلب والأرنب فإنه لا خلاف في أن في قتل كل منهما شاة .
وعليه تدل جملة من الأخبار : منها صحيحة الحلبي ( 1 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأرنب يصيبه المحرم . فقال :
شاة ، هديا بالغ الكعبة )
وصحيحة أحمد بن محمد ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه
السلام ) عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا . فقال : في الأرنب
دم شاة ) .
ورواية أبي يصير ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل قتل ثعلبا . قال : عليه دم . قلت : فأرنبا ؟ قال : مثل
ما في الثعلب ) .
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : ( وفي الثعلب والأرنب دم شاة )
إنما الخلاف في مساواتهما للظبي في الابدال من الطعام والصيام ،
فقال الشيخان والمرتضى وابن إدريس بالمساواة ، وعن ابن الجنيد وابن أبي عقيل والشيخ علي بن بابويه : أنهم اقتصروا على الشاة ولم يتعرضوا
لابدالها .
واختار في المدارك القول الأول ، واحتج عليه بقوله ( عليه السلام )
في صحيحة أبي عبيدة ( 5 ) : ( إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من كفارات الصيد
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 233 ، والتهذيب ج 5 ص 343 ، والوسائل الباب
4 من كفارات الصيد رقم 1 و 3
( 3 ) الوسائل الباب 4 من كفارات الصيد
( 4 ) ص 29
( 5 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد