يتعرض له بالكلية كما نقلناه هنا . وعلى هذا اعتمد الشيخ علي بن
بابويه في ما نقل عنه هنا ، فإنه كما عرفت في غير موضع من ما تقدم
إنما يفتي بعبارة الكتاب المذكور .
وإلى ما ذكرنا يميل كلام المحقق في الشرائع ، حيث قال : وفي
الثعلب والأرنب شاة ، وهو المروي . وقيل : فيه ما في الظبي .
واختاره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، فقال بعد نقل العبارة
المذكورة : القائل بالحاقه بالظبى الشيخ وجماعة ، ومستندهم فيه غير
واضح ، وأخبارهما على الخصوص إنما دلت على وجوب الشاة ولم تتعرض
إلى الأبدال ، فعلى الأول وهو الأقوى يجب مع العجز عن الشاة
اطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام ، لصحيحة معاوية بن
عمار بوجوب ذلك في كل شاة لا نص في بدلها . . وذهب بعض
الأصحاب تفريعا على القول الأول إلى أنه مع العجز عن الشاة يستغفر
الله ولا شئ عليه . والرواية العامة تدفعه . والفرق بين مدلول
الرواية وبين إلحاقهما بالظبى يظهر في ما لو نقصت قيمة الشاة عن اطعام
عشرة مساكين ، فعلى الالحاق يقتصر على القيمة وعلى الرواية يجب
اطعام العشرة . انتهى .
واعترضه سبطه السيد السند في المدارك بأنه يتوجه عليه أن رواية
أبي عبيدة المتضمنة للاقتصار على التصدق بقيمة الجزاء متناولة للجميع
فلا وجه لتسليم الحكم في الظبي ومنعه هنا . مع أن اللازم من ما
ذكره زيادة فداء الثعلب عن فداء الظبي . وهو بعيد . انتهى .
وهو جيد .
ولا يخفى أن مقتضى الوقوف على ظاهر روايات الثعلب والأرنب
الحدائق الناضرة — صفحة 200
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٠٠