وسقوط الزيادة عنه والعفو عن الناقص على تقديرهما في الاطعام
لا يستلزم مثله في الصيام . وبأن الكفارة في ذمته ستون ولا يخرج
عن العهدة إلا بصوم الستين .
أقول : الذي وقفت عليه في شرح المحقق الشيخ علي على الكتاب
المذكور ظاهر في ما قدمناه ، ولم يلم فيه بشئ من هذه التوجيهات
الركيكة ، حيث قال بعد قول المصنف : ( والأقرب الصوم عن ستين
وإن نقص البدل ) ما صورته : قد يومئ إلى ذلك وجوب ثمانية
عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، ولا دلالة له صريحا
لجواز أن يكون المراد البدل عن ما هو نهاية ما يجب من الاطعام ،
وليس في الروايات صيام ستين بل صيام يوم عن نصف صاع . لكن
الأحوط وجوب الستين . انتهى .
وأنت خبير بما في الاستناد في هذا الايماء إلى وجوب ثمانية عشر
يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، وذلك فإنك قد عرفت
من ما قدمنا أن وجوب صيام الثمانية عشر يوما لم يقع في شئ
من روايات القول الأول وإنما أخذوه من روايات القول الآخر ،
وهو في تلك الروايات ترتب على وجوب الصدقة على ستين مسكينا
إن وجد الطعام بلا زيادة ولا نقصان ، لا على ما أوجبه فض
قيمة البدنة على الطعام كما قالوا به ، فالتعليل في وجوب الثمانية عشر
بأن كل ثلاثة أيام عن عشرة مساكين إنما ترتب على هذه الستين
التي لا يتطرق إليها النقصان بوجه ، لا تلك كما يوهمه كلامه
( قدس سره ) .
السادس لو تمكن من الزيادة على ثمانية عشر بعد عجزه عن