الشيخ في النهاية ، في فراخ النعامة مثل ما في النعامة سواء . وقد
روي أن فيه من صغار الإبل . والأحوط ما قدمناه . ومثله قال في
المبسوط . وقال المحقق في الشرائع : وفي فراخ النعام روايتان :
إحداهما مثل ما في النعام والأخرى من صغار الإبل . وهو أشبه .
أقول : والذي وقفت عليه في الأخبار من ما يتعلق بهذه المسألة
هو ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في قوم حجاج محرمين أصابوا
أفراخ نعام فأكلوا جميعا ؟ قال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة
يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال ) .
وأما الرواية التي أشار إليها المحقق وقبله الشيخ في عبارة النهاية
فلم تصل إلينا في كتب الأخبار ، ولم ينقلها أحد في كتب الاستدلال ،
والظاهر وصولها إليهم ، حيث إن المشهور بينهم كما عرفت هو
القول بها . وكيف كان فتكليفنا غير تكليفهم .
فالأظهر هو القول الأخير للصحيحة المذكورة ، مضافا إلى ترجيحها
بالاحتياط كما لا يخفى .
الرابع قال العلامة في المنتهى : لو بقي ما لا يعدل يوما كربع
الصاع كان عليه صيام يوم كامل ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأن صيام
اليوم لا يتبعض ، والسقوط غير ممكن لشغل الذمة ، فيجب اكمال اليوم .
وأورد عليه بأنه يمكن المناقشة فيه بأن مقتضى النص أن صيام اليوم
بدل عن نصف صاع كما في صحيحة أبي عبيدة ، أو عن اطعام مسكين
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 353 ، والفقيه ج 2 ص 236 ، والوسائل الباب
2 و 18 من كفارات الصيد .