كما في صحيحة محمد بن مسلم ، وهو غير متحقق في محل البحث .
وهو جيد . ومرجعه إلى المناقشة في ما ادعاه من شغل الذمة . ومع
ذلك فإنه متى كان الصوم في الأخبار إنما علق على قدر ما يجب اطعامه
المسكين ، من نصف صاع كما في الصحيحة المذكورة ، أو مد كما
تقدم في مرسلة ابن بكير ، أو ما هو أعم كما في صحيحة محمد بن
مسلم ، فما كان أقل من ذلك فإنه لا يوجب صوما البتة . والظاهر أن
تمثيله بربع الصاع بناء على ما قدمنا نقله عنهم من ايجابهم نصف
صاع لكل مسكين ، وإلا فربع الصاع الذي هو عبارة عن مد بناء
على القول الآخر يعدل يوما ، كما دلت عليه مرسلة ابن بكير
والروايات المتقدمة .
الخامس ظاهر كلام أصحاب القول الأول كالشيخ وابن إدريس
والمحقق والعلامة وغيرهم أنه لو نقصت قيمة البدنة عن اطعام
الستين وانتقل فرضه إلى الصوم ، فإنه يصوم عن كل نصف صاع يوما
بالغا ما بلغ إن أوجبنا نصف الصاع لكل مسكين ، أو مدا كما في
مرسلة ابن بكير ، لأن الصوم في الأخبار متفرع على الصدقة ، فأي
عدد حصل من قيمة البدنة بعد فض قيمتها على الطعام فإنه يجب
الصدقة به إن وجد الطعام ، وإلا صام عوض اطعام كل مسكين يوما
وعلى هذا كما يكون النقص في الصدقة عن الستين لو عجزت قيمة
البدنة كذلك يكون النقص في الصوم .
وقرب العلامة في القواعد أنه يصوم الستين كملا في الصورة المذكورة
ونقله بعض الأصحاب أيضا عن ابن حمزة في الوسيلة . قال في الذخيرة :
ووجهه غير واحد من الشارحين بأن الواجب في الأصل هو اطعام الستين