قول الصدوق وابن أبي عقيل ، كما صرحت به رواية أبي بصير
الصحيحة بنقل الصدوق ، وصحيحة معاوية بن عمار ، ورواية العياشي ،
ورواية كتاب الفقه الرضوي .
ويؤيده ما رواه ثقة الاسلام في الموثق عن ابن بكير عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في قول الله ( عز وجل ) :
أو عدل ذلك صياما ( 2 ) قال : يثمن قيمة الهدي طعاما ، ثم يصوم لكل
مد يوما ، فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه ) .
وظاهر صاحب المدارك ومن تبعه الجمع بين الأخبار بحمل صحيحة
أبي عبيدة على الاستحباب .
ثم إن ظاهر أصحاب القول الأول هو التصدق بالبر بعد فض قيمة
البدنة عليه . وهو ظاهر صحيحة أبي عبيدة ، حيث قال فيها : ( ثم
قومت الدراهم طعاما ) والطعام كما هو المستفاد من الأخبار
الحنطة . واكتفى شيخنا الشهيد الثاني وجمع ممن تأخر عنه بمطلق الطعام
نظرا إلى ظاهر الروايات الأخر المصرحة بالاطعام بقول مطلق . وهو محتمل
إلا أن الأحوط العمل بالأول .
الثاني قد صرح أصحاب القول الأول من الأقوال الثلاثة المتقدمة
بأنه لو عجز عن الصدقة بعد فض قيمة البدنة على الطعام أنه يصوم
عن كل مدين يوما ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما . ومقتضاه أن
يصوم ستين يوما عدد المساكين الذين يتصدق عليهم . وبذلك قال الشيخ
المفيد والسيد المرتضى وسلار على ما نقله في المختلف . وبه صرحت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95