والبعير من ما يطلق على الذكر والأنثى .
ويظهر من العلامة في التذكرة والمنتهى : أن البدنة والجزور بمعنى
واحد ، حيث قال في التذكرة : يجب في النعامة بدنة عند علمائنا
أجمع ، فمن قتل نعامة وهو محرم وجب عليه جزور . ونحوه في
المنتهى أيضا . وهو ظاهر في موافقة الشيخ ( رحمه الله ) .
وبالجملة فقول الشيخ لا يخلو من قوة ، للرواية المذكورة ، وأن
كان الاحتياط في جانب القول الآخر .
ونقل عن العلامة في التذكرة أنه اعتبر المماثلة بين الصيد وفدائه
ففي الصغير من الإبل ما في سنه ، وفي الكبير كذلك ، وفي الأنثى أنثى ، وفي
الذكر ذكر . ولم نقف له على دليل ، بل اطلاق الأخبار الواردة في
المسألة يدفعه .
تنبيهات
الأول اختلف الأصحاب في ما لو لم يجد بدنة على أقوال :
أحدها القول بأنه لو لم يجد قوم الجزاء وفض ثمنه على الحنطة ،
وتصدق به على كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد ذلك على اطعام ستين
مسكينا لم يلزمه أكثر منه ، وإن كان أقل منه فقد أجزأه . وهو قول
الشيخ ، وبه قال ابن إدريس وابن البراج ، وهو المشهور بين المتأخرين .
وثانيها أنه لو لم يجد البدنة فقيمتها ، فإن لم يجد فض القيمة على
البر ، وصام لكل نصف صاع يوما . وبه قال أبو الصلاح . وظاهره
أنه يتصدق بالقيمة ، فإن لم يجد القيمة فضها على البر ، وصام عن
كل نصف صاع يوما . وثالثها أنه لو لم يجد فإطعام ستين مسكينا .