وإن كان قيمة البدنة أقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا
قيمة البدنة ) .
وروى العياشي في تفسيره عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن قول الله ( تعالى ) في من قتل صيدا متعمدا
وهو محرم : فجزاء مثل ما قتل من النعم ، يحكم به ذوا عدل منكم
هديا بالغ الكعبة ، أو كفارة طعام مساكين ، أو عدل ذلك صياما ( 2 )
ما هو ؟ قال : ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل ، فإما أن يهديه ،
وإما أن يقوم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين ، يطعم كل مسكين
مدا ، وإما أن ينظركم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كل
مسكين يوما ) .
وقد تقدم في صدر كتاب الصوم ( 3 ) حديث الزهري عن علي بن الحسين
( عليه السلام ) وفيه : ( أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما
يا زهري ؟ قال : قلت : لا أدري . قال : يقوم الصيد قيمة عدل ، ثم
تفض تلك القيمة على البر ، ثم يكال ذلك البر أصواعا ، فيصوم لكل
نصف صاع يوما ) ونحوه في حديث كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) المتقدم
ثمة أيضا .
وهذه الروايات ظاهرة في القول الأول .
ومنها ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95
( 3 ) ج 13 ص 3 ، والوسائل الباب 1 من بقية الصوم الواجب
( 4 ) ص 23