البتة إنما يكون عن قرينة مقامية اقتضت الدلالة على ذبحه في الحرم
وإن خفيت علينا الآن .
السابعة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز صيد البحر
وحله ، وقد تقدم الكلام فيه . ومثله الدجاج الحبشي ، قال في المسالك :
قيل إنه طائر أغبر اللون في قدر الدجاج الأهلي أصله من البحر . انتهى
وفي بعض الحواشي : أنه طير أسود مشهور في المغرب بالدجاج الحبشي ،
كان بحريا في الأصل فصار بريا .
ومن ما يدل على جواز أكله مضافا إلى اتفاق الأصحاب على ذلك
ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) ( أنه سأل
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دجاج الحبش . فقال : ليس من الصيد
إنما الطير ما طار بين السماء والأرض ، وصف ) .
وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الدجاج الحبشي . فقال : ليس من الصيد ، إنما
الصيد ما كان بين السماء والأرض . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : ما كان من الطير لا يصف فلك أن تخرجه من الحرم ، وما
صف منها فليس لك أن تخرجه ) .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( كل ما لم يصف من الطير فهو بمنزلة
الدجاج ) .
وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل الباب 41 من كفارات الصيد
( 3 ) الوسائل الباب 40 من كفارات الصيد .