وروى عن الحسن الصيقل ( 1 ) : ( أنه سأله عن دجاج مكة وطيرها
فقال : ما لم يصف فكله ، وما كان يصف فخل سبيله ) .
أقول : ومثل ذلك النعم ولو توحشت ، ويدل على ذلك مضافا
إلى اتفاق علماء الأمصار على ذلك ، كما نقله في المنتهى روايات :
منها ما رواه الكليني في الصحيح عندي عن حريز عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( المحرم يذبح البقر والإبل والغنم ، وكل
ما لم يصف من الطير ، وما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم ، وهو محرم
في الحل والحرم ) .
قال في الوافي : قوله : ( وهو محرم ) متعلق بقوله : ( يذبح )
وكذا قوله : ( في الحل والحرم ) يعني : أنه يذبح المذكورات حال
كونه محرما في الحل والحرم .
ورواية عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : المحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته ؟ قال : نعم . قلت :
ويحتش لدابته وبعيره ؟ قال : نعم ، ويقطع ما شاء من الشجر حتى
يدخل الحرم ، فإذا دخل الحرم فلا )
وما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : ( المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم أن يذبحه
هامش
( 1 ) هذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 172 ، وأورده
في الوافي باب ( حكم صيد الحرم ) وفي الوسائل الباب 40 من كفارات
الصيد .
( 2 ) الوسائل الباب 82 من تروك الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 85 من تروك الاحرام
( 4 ) الوسائل الباب 82 من تروك الاحرام