الحرم ويؤكل ؟ قال : نعم لا بأس به ) .
وفي الصحيح إلى الحكم بن عتيبة ( 1 ) قال : ( قلت لأبي جعفر ( عليه
السلام ) : ما تقول في حمام أهلي ذبح في الحل وأدخل الحرم ؟ فقال :
لا بأس بأكله لمن كان محلا ، فإن كان محرما فلا . وقال : فإن أدخل
الحرم فذبح فيه فإنه ذبح بعد ما دخل مأمنه ) .
وأما ما رواه الشيخ عن منصور في الصحيح ( 2 ) قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا ؟ فقال :
لا يرى به أهل مكة بأسا ( 3 ) قلت : فأي شئ تقول أنت ؟ قال :
عليهم ثمنه ) .
قال الشيخ : ليس في هذا الخبر أن الطير ذبح في الحل أو الحرم ،
فيحمل على أن ذبحه كان في الحرم لئلا ينافي ما سبق وما يأتي
من الأخبار .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) جيد ، فإنه لا يخفى أن مقتضى
القواعد الكلية والضوابط الجلية هو حل الطير في هذه الصورة ، لأن كل
شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ( 4 )
وهذا منه . وحيث حكم ( عليه السلام ) في الخبر بوجوب الثمن فهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من تروك الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من تروك الاحرام ، والباب 10 من كفارات
الصيد عن الفقيه ، والباب 14 من كفارات الصيد عن الكافي
( 3 ) المبسوط للسرخسي ج 4 ص 99 باب ( جزاء الصيد )
( 4 ) الوسائل الباب 4 من ما يكتسب به ، والباب 64 من الأطعمة
المحرمة ، والباب 61 من الأطعمة المباحة .