هو في الحل والحرم جميعا ) .
وأنت خبير بأن هذه الأخبار قد اشتركت في الدلالة على إباحة
الدجاج ونحوه من ما لا يطير أو يطير ولا يصف للمحرم ولو في الحرم
وجواز اخراجه من الحرم . والأول لا اشكال فيه ، وإنما الاشكال في الثاني
وهو ما يطير ولا يصف وإنما يدف دفيفا ، أو يكون دفيفه أكثر من
صفيفه ، والمراد به ما حل أكله . وهو ظاهر في أن ما حل أكله من الطير
ليس من الصيد المحرم على المحرم . مع أنك قد عرفت من ما تقدم في تفسير
الصيد هو التخصيص بالمحلل أو ما يشمله ويشمل المحرم . مع ما ورد في
حمام الحرم من الاتفاق على تحريمه ، وتحريم اخراجه من مكة ،
ووجوب إعادته لو أخرجه ( 1 ) والاشكال ظاهر على كلا التقديرين . ولم
أر من تنبه لذلك ولا نبه عليه . والله العالم .
الثامنة قال الشيخ في المبسوط : الوحشي غير المأكول أقسام :
الأول لا جزاء فيه بالاتفاق ، كالحية والعقرب والفأرة والغراب والحدأة
والكلب والذئب . والثاني يجب فيه الجزاء عند من خالفنا ، ولا
نص فيه لأصحابنا ، والأولى أن نقول : لا جزاء فيه ، لأنه لا دليل
عليه ، والأصل براءة الذمة ، كالمتولد بين ما يجب فيه الجزاء وما لا
يجب ، كالسمع المتولد بين الضبع والذئب ( 2 ) والمتولد بين الحمار
الوحشي والأهلي . والثالث مختلف فيه وهو الجوارح من الطير ، كالبازي
والصقر والشاهين والعقاب ونحو ذلك ، والسباع من البهائم كالأسد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من كفارات الصيد
( 2 ) في لسان العرب مادة ( سمع ) : ( السمع ) هو ما تولد من الذئب
والضبع . وفي تاج العروس : ( السمع ) : سبع مركب ولد الذئب والضبع .