وجماعة : القول بوجوب ذلك . وربما بني ذلك على القول برفع الأغسال
المستحبة ، وبه جزم الشهيد الثاني وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في
كتاب الطهارة .
الثاني لو اغتسل ثم أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولبسه
أعاد الغسل استحبابا في ظاهر كلام الأصحاب .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك
لبسه ، أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله ، فأعد الغسل ) .
وفي الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( إذا اغتسلت للاحرام ، فلا تقنع ، ولا تطيب ، ولا تأكل طعاما
فيه طيب ، فتعيد الغسل ) .
وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( إذا
اغتسل الرجل وهو يريد أن يحرم ، فلبس قميصا قبل أن يلبي ، فعليه
الغسل ) .
وما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن علي بن أبي حمزة ( 4 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اغتسل للاحرام ثم لبس
قميصا قبل أن يحرم . قال : قد انتقض غسله )
وأنت خبير بأن هذه الروايات إنما دلت على إعادة الغسل بالنسبة
إلى أشياء مخصوصة ، وهو لبس ما لا ينبغي ، وأكل ما لا ينبغي ، والتطيب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من الاحرام .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من الاحرام . والشيخ يرويه عن الكليني .
( 4 ) الوسائل الباب 11 من الاحرام .