عوض التقصير من العمرة جاهلا فلا شئ عليه ، لموضع جهله . وإن تعمد
الحلق ، يعني : في مكة أو غيرها . وهذا بيان لحكم آخر غير الأول
لا ارتباط له به ، وهو أنه لما كان يستحب توفير الشعر للحج ، فإن حلقه
في أول شهور الحج في مدة ثلاثين يوما يعني : شهر شوال فليس عليه
شئ ، وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها شعر الحج يعني : بعد دخولها ،
وهي عبارة عن أول ذي القعدة فإن عليه دما . وهذا هو معنى رواية
جميل الذي ذكرناه .
الثاني تنظيف جسده ، وقص أظفاره ، والأخذ من شاربه ، وطلي جسده
وإبطيه . ولا خلاف في استحباب ذلك نصا وفتوى .
ويدل على ذلك روايات كثيرة : منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا انتهيت إلى العقيق من قبل
العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت ، وأنت تريد الاحرام إن شاء الله
فانتف إبطيك ، وقلم أظفارك ، واطل عانتك ، وخذ من شاربك .
ولا يضرك بأي ذلك بدأت . ثم استك ، واغتسل ، والبس ثوبيك .
وليكن فراغك من ذلك أن شاء الله عند زوال الشمس ، فإن لم يكن
ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك ) .
وصحيحة حريز ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
التهيؤ للاحرام . فقال : تقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، وحلق العانة ) .
وحسنة حريز أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( السنة
في الاحرام : تقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، وحلق العانة ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 200 ، والوسائل الباب 6 و 15 من الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من الاحرام .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من الاحرام .