وصحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) ونحن بالمدينة . عن التهيؤ للاحرام . قال : أطل بالمدينة ، وتجهز
بكل ما تريد ، واغتسل إن شئت ، وإن شئت استمتعت بقميصك حتى
تأتي مسجد الشجرة ) .
ثم إنه قد ذكر الأصحاب أنه متى اطلى فإنه يجزئه لاحرامه ما لم
تمض خمسة عشر يوما .
وربما كان المستند فيه ما رواه الشيخ عن علي بن أبي حمزة ( 2 )
قال : ( سأل أبو بصير أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر ، فقال :
إذا اطليت للاحرام الأول كيف أصنع في الطلية الأخيرة ؟ وكم بينهما ؟
قال : إذا كان بينهما جمعتان ( خمسة عشر يوما ) فاطل ) .
وروى ثقة الاسلام في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : ( لا بأس بأن تطلي قبل الاحرام بخمسة عشر يوما ) .
وظاهر هذه الرواية الاكتفاء بالطلية المتقدمة على الاحرام بخمسة
عشر يوما ، وأنه لا يستحب إعادة الطلية للاحرام بعد مضي هذه
المدة ، مع أن ظاهر الأولى هو استحباب الإعادة بعد مضي خمسة
عشر يوما .
وروى الصدوق في الفقيه ( 4 ) في الصحيح عن معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أنه سأل عن الرجل يطلي قبل أن يأتي
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 200 ، والوسائل الباب 7 من الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من الاحرام . والشيخ يرويه عن الكليني .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من الاحرام .
( 4 ) ج 2 ص 200 ، والوسائل الباب 7 من الاحرام .