التجمل ، وفي كلام الأكثر مطلق الثياب .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك استثناء حلي المرأة المعتاد لها بحسب
حالها وزمانها ومكانها وأن ذلك في حكم الثياب .
وجزم شيخنا المشار إليه بأن من لم يكن له هذه المستثنيات يستثنى له أثمانها .
وألحق بعض الأصحاب كتب العلم مع عدم الغنى عنها ، ولو كان للكتاب
نسختان بيع الزائد .
ونقل أيضا استثناء أثاث البيت من بساط وفراش وآنية ونحو ذلك .
أقول : إن مقتضى الآية والأخبار الكثيرة هو وجوب الحج على كل
من استطاع ، بمعنى : قدر على الاتيان به ، واستثناء هذه الأشياء أو بعضها يحتاج
إلى دليل متى حصلت الاستطاعة بها . نعم قام الدليل العام على نفي الحرج في
الدين ( 1 ) وعدم تحمل الضرر ( 2 ) وسهولة الحنيفية ( 3 ) والتوسعة في التكليف ( 4 )
فيجب بمقتضى ذلك الاقتصار من هذه الأشياء على ما يلزم من التكليف
بصرفها وفقدها ذلك عينا أو قيمة .
هامش
( 1 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 151
( 2 ) الوسائل الباب 5 من الشفعة والباب 12 من احياء الموات ، والحدائق
ج 1 ص 153 .
( 3 ) الوسائل الباب 48 من مقدمات النكاح وآدابه ، والجامع الصغير
للسيوطي ج 1 ص 125 باب الباء ، والمقاصد الحسنة للسخاوي ص 109 حرف الهمزة
رقم 214 وتاريخ بغداد للخطيب ج 7 ص 209 .
( 4 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 43 ، والشهاب في الحكم والآداب حرف
الألف : " الناس في سعة ما لم يعلموا " .