أن يحج ؟ قال : نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين "
وما رواه عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري ( 1 ) قال : " قال
أبو عبد الله عليه السلام : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين " .
وظاهر الخبرين المذكورين وجوب الحج عليه وإن كان عليه دين مستوعب
للاستطاعة ، وهو على اطلاقه لا يخلو من الاشكال ، فإنه متى كان حالا مطالبا به
لا يجوز صرفه في الحج اجماعا .
والذي يقرب من الرواية الأولى بقرينة التعليل أن المراد أن حج الاسلام
- بناء على ما قدمناه في معنى الاستطاعة - يجب ولو بالمشي لمن أطاقه ، فمجرد
وجود الدين لا يكون مانعا منه في جميع الحالات وإن منع في بعض الأوقات .
وبالجملة فإنه يجب تقييد الخبرين المذكورين بما إذا لم تحصل المطالبة
بالدين إما بأن يكون حالا ولكن صاحبه يسمح بتأخيره أو يكون مؤجلا .
وفي المقام أيضا أخبار أخر عديدة إلا أنها غير ظاهرة في حج الاسلام ،
والظاهر - كما استظهره جملة من الأصحاب - حملها على الحج المندوب إلا أنها أيضا
لا تخلو من معارض :
ومنها - ما رواه الشيخ عن موسى بن بكر الواسطي ( 2 ) قال : " سألت
أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يستقرض ويحج ؟ فقال : إن كان خلف ظهره ما إن
حدث به حدث أدى عنه فلا بأس " ورواه الكليني أيضا عن موسى بن بكر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من وجوب الحج وشرائطه
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 442 ، وفي الوسائل الباب 50 من وجوب الحج
وشرائطه .