وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحسن بن زياد العطار ( 1 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : يكون علي الدين فتقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق
شئ ، أفأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ؟ قال : حج بها وادع الله أن يقضي
عنك دينك " .
وروى عن الصادق عليه السلام مرسلا ( 2 ) أنه " سأله رجل فقال : إني رجل ذو
دين فأتدين وأحج ؟ قال : نعم هو أقضى للدين " .
والشيخ ( قدس سره ) بعد أن ذكر بعض هذه الأخبار حملها على ما إذا
كان له وجه يقضي به دينه مستندا إلى الخبرين الأولين . والظاهر بعده ، ولعل
الأقرب في الجمع هو الحمل على تفاوت درجات الناس في قوة التوكل وعدمها .
الخامسة - ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) الاتفاق على أنه يستثنى
من مال الاستطاعة دار سكناه وخادمه وثياب بدنه .
قال في المنتهى : وعليه اتفاق العلماء ، لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه
وتدعو إليه الضرورة فلا يكلف بيعه . ونحوه في المعتبر والتذكرة .
وقال في المسالك : لا خلاف في استثناء هذه الأربعة كما ذكره العلامة في
التذكرة وإن كانت النصوص غير مصرحة بها . وزاد في التذكرة استثناء
فرس الركوب .
وظاهر عبارة الشرائع تخصيص الثياب المستثناة بثياب الخدمة دون ثياب
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 268 ، وفي الوسائل الباب 50 من وجوب الحج
وشرائطه رقم 10 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 267 ، وفي الوسائل الباب 50 من وجوب الحج
وشرائطه رقم ( 1 ) .