( السادسة ) - قالوا : لا فرق في المملوك بين القن والمكاتب المطلق الذي
لم يؤد والمشروط وأم الولد والمبعض . نعم لو تهايا المبعض مع المولى ووسعت نوبته
الحج وانتفى الخطر والضرر كان له الحج ندبا بغير إذن السيد ، كما يجوز له غيره
من الأعمال .
( الثالث ) من الشروط المتقدمة - الاستطاعة اجماعا نصا وفتوى ، وفسرها
الأصحاب بالزاد والراحلة في من يفتقر إلى قطع المسافة .
قال العلامة ( قدس سره ) في المنتهى : اتفق علماؤنا على أن الزاد
والراحلة شرطان في الوجوب ، فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته لم يجب عليه
الحج وإن تمكن من المشي ، وبه قال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير والشافعي
وأبو حنيفة ( 1 ) .
قالوا : ويدل على اعتبارهما - مضافا إلى عدم تحقق الاستطاعة عرفا
بدونهما غالبا - صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي ( 2 ) قال : " سأل حفص الكناسي
أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قول الله ( عز وجل ) : ولله على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلا ( 3 ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في
بدنه مخلي سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ، أو قال : ممن كان له
مال . فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد
وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال : نعم " .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 219 وبدائع الصنائع للسكاساني
الحنفي ج 2 ص 122 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من وجوب الحج وشرائطه
( 3 ) سورة آل عمران الآية 97 .