لا تخلو من شوب التردد والاشكال .
( الرابعة ) - إذا أفسد العبد حجه المأذون فيه وجب عليه اتمامه ثم القضاء
والبدنة كما في الحر ، للأدلة الدالة بعمومها أو اطلاقها على ذلك ( 1 ) وتناولها
العبد كالحر كما سيأتي إن شاء الله تعالى في مسألة افساد الحج ، وحينئذ فتترتب
عليه أحكامه .
بقي أنه هل يجب على السيد تمكينه من القضاء أم لا ؟ قيل بالأول ، لأن
إذنه في الحج إذن في مقتضياته ، ومن جملتها القضاء لما أفسده . وقيل بالثاني
لأنه إنما أذن له في الحج لا في افساده ، والافساد ليس من لوازم الحج ليلزم
من الإذن في الحج الإذن فيه ، بل الأمر إنما هو على العكس ، لأنه من
منافياته ، لأن المأذون فيه أمر موجب للثواب والافساد أمر موجب للعقاب .
قيل : وربما بنى الوجهان على أن القضاء هل هو الفرض والفاسد عقوبة
أم بالعكس ؟ فعلى الثاني لا يجب التمكين لعدم تناول الإذن له ، وعلى الأول
يجب لأن الإذن بمقتضى الافساد انصرفت إلى القضاء وقد لزم بالشروع
فلزمه التمكين .
واستشكله في المدارك بأن الإذن لم يتناول الحج ثانيا وإن قلنا إنه الفرض ،
لأنها إنما تعلقت بالأول خاصة . ثم قال : والمسألة محل تردد وإن كان القول
بعدم وجوب التمكين لا يخلو من قوة . انتهى .
أقول : وأنت خبير بأنه يمكن أن يستدل للقول الأول بظاهر صحيحة
حريز المتقدمة ( 2 ) في سابق هذه المسألة ، وذلك أنها قد دلت على أن كل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع
( 2 ) ص 76