وما رواه المحقق في المعتبر عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) " في مملوك أعتق يوم عرفة ؟ قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك
الحج وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج ، ويتم حجه ويستأنف حجة الاسلام
في ما بعد " .
الثانية - لو أذن السيد لعبده في الحج لم يجب عليه ، لكن لو تلبس به بعد
الإذن وجب كغيره من أفراد الحج المندوب .
وهل يجوز للسيد الرجوع في الإذن بعد التلبس ؟ ظاهر الأصحاب العدم
وإنما يجوز له قبل التلبس أما بعده فحيث تعلق الوجوب بالعبد فليس له ذلك .
بقي الكلام في أنه لو رجع قبل التلبس ولكن لم يعلم العبد إلا بعده ،
فقيل بأنه يجب الاستمرار ، لدخوله دخولا مشروعا ، فكان رجوع المولى كرجوع
الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل ، وقال الشيخ إنه يصح احرامه وللسيد
أن يحلله .
قال في المدارك : وضعفه ظاهر ، لأن صحة الاحرام إنما هو لبطلان رجوع
المولى فكان كما لو لم يرجع ، والاحرام ليس من العبادات الجائزة وإنما يجوز
الخروج منه في مواضع مخصوصة ولم يثبت أن هذا منها .
أقول : والمسألة وإن كانت خالية من النص على الخصوص إلا أن
ما ذكره السيد السند ( قدس سره ) في المدارك هو الأوفق بالأصول الشرعية
والقواعد المرعية .
( الثالثة ) - اختلف الأصحاب في ما لو جنى العبد في احرامه بما يلزمه به
الدم كاللباس والطيب وحلق الشعر وقتل الصيد ، فقال الشيخ ( قدس سره ) في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من وجوب الحج وشرائطه