عليه جملة من الأخبار ، وإن كان قد ورد فيها أيضا ما يوافقه كما سيجئ بيانه
إن شاء الله ( تعالى ) في محله .
والشيخ في التهذيب حمل هذا الخبر على من أراد افراد العمرة بعد أن
دخل فيها بقصد التمتع ، وجوز في الإستبصار الحمل على الاستحباب أيضا .
والمستفاد من الخبر الأول أن السؤال عن افراد العمرة في شوال فلما لم
يأذن له ذكر احتياجه إلى الخروج من مكة ، وقال : إنه يؤخر الأمر إلى أبان
الحج فيأتي بهما معا في ذلك الوقت ، حذرا عن محذور الامتناع من الخروج مع
الحاجة إليه بتقدير تقديم العمرة .
قال بعض أصحابنا : وكأنه وقع في هذا المتن اسقاط أوجب اختلاف
لمعنى بين الخبرين .
هذا . وقد روى ثقة الاسلام في الكافي عن موسى بن القاسم في الصحيح ( 1 )
قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : يا سيدي إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر
رمضان . فقال : تصوم بها إن شاء الله تعالى . قلت : وأرجو أن يكون خروجنا
في عشر من شوال ، وقد عود الله زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وزيارتك ، فربما حججت
عن أبيك وربما حججت عن أبي وربما حججت عن الرجل من إخواني وربما
حججت عن نفسي ، فكيف أصنع ؟ فقال : تمتع . فقلت : إني مقيم بمكة منذ عشر
سنين ؟ فقال : تمتع " .
وهذا الخبر من ما يدل على أفضلية تمتع المكي الخارج عن بلده في غير
حج الاسلام .
البحث السادس - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
أن من فرضه التمتع إذا أقام بمكة إقامة لا تقتضي تغير فرضه فإنه يجب عليه التمتع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من النيابة في الحج ، والباب 4 من أقسام الحج