واجب من الطواف وركعتيه والسعي وتجديد الاحرام للحج وادراك الوقوف
بعرفات تمتعا ، وإن فاتهما الحج بالاشتغال بأفعال العمرة بعدم اتساع الوقت
أو عدم الرفقة إلى عرفات وخوفهما على أنفسهما أو بضعهما نقلتا نيتهما من العمرة
إلى الحج وحجتا حج الافراد . وليس في هاتين الصورتين خلاف يعتد به ،
إنما معظم الخلاف في أنهما لو أمكنهما الاتيان بأفعال العمرة والحج كليهما ،
بأن تأتيا بأفعال العمرة مع عدم النقاء إلا الطواف ، وتجددا الاحرام للحج ،
وتؤخرا طواف العمرة إلى النقاء فتأتيان به مع طواف الزيارة وطواف النساء ،
هل تتمتعان أو تنتقلان إلى الافراد ؟ ذهب إلى الأول جماعة من القدماء وجمع
من المتأخرين ، وأكثر الأصحاب أوجبوا النقل إلى حج الافراد وتأتي بعد
ذلك بعمرة مفردة . وذهب جمع من الأصحاب إلى القول بالتخيير . ولا يخلو
من قوة . وظني رجحان هذا القول مع أفضلية التمتع . وفيه قول آخر
بالتفصيل - كما ذكره الصدوق ( رحمه الله ) - بأنهما متى كانتا عند الاحرام طاهرتين
تمتعتا وإلا أفردتا . انتهى كلامه . وإنما نقلناه بطوله لاشتماله على تحقيق المسألة
بجميع أقوالها ، وإن كان ما حمل عليه عبارة الصدوق وفسرها به في صدر كلامه
لا يخلو من شئ .
تتميم
هذا كله في ما لو تجدد العذر قبل الشروع في الطواف ، أما لو تجدد في
أثنائه فللأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) هنا أقوال : المشهور أنها إن طافت
أربعة أشواط تامة صحت متعتها وأتت بالسعي وبقية المناسك وقضت بعد طهرها
ما بقي من طوافها . وثانيها - ما ذهب إليه ابن إدريس واختاره في المدارك من أنه لا تصح العمرة إلا بعد اتمام الطواف ، قال ابن إدريس : والذي تقتضيه