الرضوي ، حيث قال عليه السلام ( 1 ) على أثر العبارة التي قدمناها : وإن حاضت
بعدما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها إلا الطواف
بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج ، وعليها
ثلاثة أطواف : طواف للمتعة وطواف للحج وطواف للنساء .
أقول : ومن هذه العبارة أخذ علي بن الحسين مذهبه المنقول عنه .
وصدر العبارة الذي قدمناه صريح في فرض تقدم الحيض على الاحرام ، والحكم
مع ضيق الوقت بالعدول إلى حج الافراد . وهذه العبارة صريحة في تقدم
الاحرام على الحيض ، وأن الحكم البقاء على متعتها وتقديم السعي وقضاء طواف
العمرة بعد الاتيان بأفعال الحج .
وإلى هذا المعنى أشار الصدوق في الفقيه ( 2 ) حيث قال : وإنما لا تسعى
الحائض التي حاضت قبل الاحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلها ، لأنها
لا تقدر أن تقف بعرفة إلا عشية عرفة ، ولا بالمشعر إلا يوم النحر ، ولا ترمي
الجمار إلا بمنى ، وهذا إذا طهرت قضته . انتهى .
وهو ( رحمه الله ) قد قدم رواية عجلان أبي صالح ( 3 ) المتضمنة للأمر بالسعي
للمرأة المتمتعة التي دخلت مكة فحاضت ، فجعل هذا الكلام في مقابلة ما دلت
عليه الرواية . وفيه إشارة إلى التفصيل المذكور .
ولعل مراده ( طاب ثراه ) أنه إنما تعدل في صورة تقدم الحيض على
الاحرام إلى الافراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهرة ، وقد ضاق عليها
وقت الحج ، وأفعاله مخصوصة بأوقات معينة لا يمكن التقديم فيها ولا التأخير ،
هامش
( 1 ) ص 30 .
( 2 ) ج 2 ص 242
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 239 .