الإجارة وتسترد الأجرة .
واستدل العلامة في المنتهى بأن من أتى بالحج الفاسد فقد أوقع الحج على
غير وجهه المأذون فيه ، لأنه إنما أذن له في حج صحيح فأتى بفاسد فيقع عن
الفاعل ، كما لو أذن له في شراء عين بصفة فاشتراها بغير تلك الصفة فإن الشراء
يقع له دون الآمر ، وإذا ثبت أنه ينقلب إليه فنقول : إنه قد أفسد حجا وقع منه
فلزمه قضاؤه عن نفسه وكان عليه الحج عن المستأجر بعد حجة القضاء ، لأنها تجب
على الفور . انتهى . وضعفه أظهر من أن يحتاج إلى بيان .
واختار المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف اجزاء القضاء عن المستأجر ،
لأنها قضاء عن الحجة الفاسدة ، والقضاء كما يجزئ الحاج عن نفسه فكذا عن من
حج عن غيره . ولأن اتمام الفاسدة إذا كان عقوبة تكون الثانية هي الفرض
فلا مقتضى لوجوب حج آخر .
وقال في الدروس : ولو جامع قبل الوقوف أعاد الحج وأجزأ عنهما ، سواء
كانت الإجارة معينة أو مطلقة على الأقوى . وهو ظاهر في موافقة هذا القول
وهو الأقوى .
ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) : " في رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزمه
فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح " .
وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) في خبر تقدم صدره ( 3 ) : " قال : قلت : فإن ابتلى
بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزئ عن الأول ؟ قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 461 ، وفي الوسائل الباب 15 من النيابة في الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من النيابة في الحج
( 3 ) ص 255