انه ابن رئاب ( 1 ) - في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة ؟
قال : ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم " ثم نقل رواية
أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) : " في رجل أعطى رجلا دراهم يحج
عنه حجة مفردة ، أيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم إنما خالف إلى
الفضل " قال : وهي ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف ، وبمضمونها
أفتى الشيخ وجماعة . انتهى .
أقول : والعجب منه ( قدس سره ) مع تصلبه في هذا الاصطلاح المحدث
زيادة على غيره من أرباب هذا الاصطلاح - كما لا يخفى على من راجع كلامه وعرف
طريقته في الكتاب - كيف يغض النظر ويبني على المجازفة متى احتاج إلى
الرواية الضعيفة .
ولا يخفى على المتأمل بعين الانصاف ان رواية أبي بصير في هذه المسألة
أقوى وأثبت من رواية علي بن رئاب :
اما أولا - فلان في طريق رواية علي الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، والمنقول
عن النجاشي في وصفه انه قريب الامر . وعن الكشي عن حمدويه أنه قال :
لأبي مسروق ابن يقال له الهيثم ، سمعت أصحابي يذكرونهما ، كلاهما فاضلان . وهو
قد طعن في مواضع من شرحه في رواية النهدي المذكور ، وكتب في حواشيه
على الخلاصة ما صورته : هذا مدح لا يعتد به حتى يدخله في الحسن .
واما ثانيا - فلان الرواية مقطوعة غير مسندة إلى إمام . مع ما في علي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من النيابة في الحج .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 415 و 416 ، والكافي ج 4 ص 307 ، وفي
الوسائل الباب 12 من النيابة في الحج .