قال في المدارك - بعد ان صرح بتوزيع الأجرة على ما أتى به من العمل
المستأجر عليه وما بقي - ما صورته : ولا فرق بين ان يقع الصد قبل الاحرام
ودخول الحرم أو بعدهما أو بينهما وان أشعرت العبارة بخلاف ذلك ، لأن عدم
الاستعادة مع الموت - لو وقع بعد الاحرام ودخول الحرم - إنما ثبت بدليل
من خارج فلا وجه لالحاق غيره به .
وأطلق المحقق في النافع انه مع الصد قبل الا كمال يستعاد من الأجرة
بنسبة المتخلف .
وكيف كان فالظاهر أن الاستعادة إنما تثبت إذا كانت الإجارة لسنة معينة
بان تكون مقيدة بتلك السنة ، اما المطلقة فإنها لا تنفسخ بالصد ويجب على الأجير
الاتيان بالحج بعد ذلك .
قال في التذكرة : إن كانت الإجارة في الذمة وجب على الأجير الاتيان بها
مرة ثانية ، ولم يكن للمستأجر فسخ الإجارة ، وكانت الأجرة بكمالها للأجير . وان
كانت معينة فله ان يرجع عليه بالمتخلف . ونسب اطلاق الرجوع بالمتخلف إلى
الشيخين ، يعني من غير تفصيل بين الإجارة المعينة والمطلقة ، فيرجع عليه مطلقا .
المسألة الثانية - مقتضى القواعد المقررة عندهم في باب الإجارة انه متى
استؤجر على عمل معين ، أو شرط عليه في ذلك العمل شرط غير مخالف للكتاب
والسنة ، فإنه يجب عليه الاتيان بذلك الفعل المعين ولا يجوز له التجاوز إلى غيره
والاتيان بذلك الشرط ، وإلا للزم بطلان الإجارة في الموضعين .
وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في باب الإجارة للحج في موضعين :
أحدهما - في جواز العدول إلى التمتع لمن شرط عليه الافراد أو القران ، فهل
يجوز له العدول في الصورة المذكورة ، ويصح حجه ، ويستحق الأجرة أم لا ؟
وينبغي ان يعلم أولا انه لا ريب أن أنواع الحج ثلاثة : تمتع وقران وافراد