في المقنعة ، وهو ظاهر الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، والعلامة في الارشاد
وثانيها - انه لا يجوز له العدول مع تعلق الغرض بتلك الطريق المعينة . وهو
اختيار المحقق في الشرائع ، بل الظاهر أنه المشهور بين المتأخرين . وثالثها - انه
لا يجوز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض .
قال في المدارك بعد نقل القول الأول عن الشيخ في جملة من كتبه والمفيد
في المقنعة : والأصح ما ذهب إليه المصنف من عدم جواز العدول مع تعلق
الغرض بذلك الطريق المعين ، بل الأظهر عدم جواز العدول إلا مع العلم بانتفاء
الغرض في ذلك الطريق وانه هو وغيره سواء عند المستأجر ، ومع ذلك فالأولى
وجوب الوفاء بالشرط مطلقا .
استدل الشيخ على ما ذهب إليه بما رواه في الصحيح عن حريز بن عبد الله ( 1 )
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة
فحج عنه من البصرة ؟ قال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه " .
وروى الصدوق هذه الرواية في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي
ابن رئاب عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) . . . الحديث وفيه : " لا بأس إذا
قضى جميع مناسكه فقد تم حجه " .
والرواية - كما ترى - صحيحة ظاهرة بل صريحة في ما ادعاه ، ولا معارض
لها في الباب إلا مخالفة قواعد الإجارة ، فلهذا اضطربوا في الجواب عنها .
قال في المدارك بعد نقلها دليلا للشيخ : وهي لا تدل صريحا على جواز
المخالفة ، لاحتمال أن يكون قوله : " من الكوفة " صفة ل " رجل " لا صلة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من النيابة في الحج . وليست في النسخ جملة
" فقد تم حجه " .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 261 ، وفي الوسائل الباب 11 من النيابة في الحج .