النكاح ، بحمل ذلك على مشقة لا يترتب عليها الضرر .
ولم أقف في المسألة على خبر على الخصوص ، إلا أن ما ذكرناه من ما يستفاد
من القواعد الشرعية .
العاشرة - لو طلب من فاقد الاستطاعة أن يؤجر نفسه للمساعدة في السفر
بما تحصل به الاستطاعة لم يجب عليه القبول ، لما تقرر من أن تحصيل شرط
الوجوب ليس بواجب . نعم لو آجر نفسه بمال تحصل به الاستطاعة - أو ببعضه
إذا كان مالكا للباقي - وجب عليه الحج ، لحصول الاستطاعة التي هي
شرط الوجوب .
وأورد هنا اشكال وهو أن الوصول إلى مكة والمشاعر قد صار واجبا على
الأجير بالإجارة فكيف يكون مجزئا عن حجة الاسلام ؟ وما الفرق بينه وبين
ناذر الحج في سنة معينة إذا استطاع في تلك السنة لحجة الاسلام ؟ حيث حكموا
بعدم تداخل الحجتين .
وأجيب بأن الحج الذي هو عبارة عن مجموع الأفعال المخصوصة لم تتعلق
به الإجارة وإنما تعلقت بالسفر خاصة ، وهو غير داخل في أفعال الحج وإنما
الغرض منه مجرد انتقال البدن إلى تلك الأمكنة ليقع الفعل ، حتى لو تحققت
الاستطاعة فانتقل ساهيا أو مكرها أو على وجه محرم ثم أتى بتلك الأفعال صح
الحج ، ولا يعتبر وقوعه لأجل الحج قطعا ، وهذا بخلاف نذر الحج في السنة
المعينة ، فإن الحج نفسه يصير واجبا بالنذر فلا يكون مجزئا عن حج الاسلام
لاختلاف السببين ، مع احتمال التداخل . وسيجئ تحقيق المسألة في محلها
إن شاء الله تعالى .
الحادية عشرة - اختلف الأصحاب في ما لو لم يكن الرجل مستطيعا وكان