لأن هذه الرواية لا تبلغ حجة في اثبات هذا الحكم المخالف للأدلة القطعية . انتهى
والفاضل الخراساني في الذخيرة بعد أن ذكر جواب العلامة عن الرواية
استبعده ، ثم قال : والعدول عن ظاهر الرواية الصحيحة لا يخلو من
اشكال . انتهى .
أقول : لا يخفى أن الروايات قد اختلفت في جواز أخذ الوالد من مال
ابنه بغير إذنه ، وكذا وطء جاريته بغير إذنه ، وهذه الرواية إنما خرجت ذلك
المخرج الذي خرجت عليه روايات الجواز ، والكلام فيها يترتب على الكلام
في تلك الروايات ، والأصحاب ( رضوان الله عليهم ) اقتصروا على الكلام في هذه
الرواية استدلالا وجوابا ، والتحقيق أن هذه الرواية لا خصوصية لها بالبحث
عنها بل الواجب هو النظر في جملة روايات المسألة والجمع بينها .
وها أنا أنقل ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك وأبين ما ظهر لي من
الوجه فيها :
فمنها - ما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي
عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج إليه الأب ؟ قال :
يأكل منه . فأما الأم فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 )
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل : أنت ومالك لأبيك . ثم قال أبو جعفر
عليه السلام : ما أحب له أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه من ما لا بد منه ، إن
الله ( عز وجل ) لا يحب الفساد " .
وما رواه الكليني عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به .