تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ثم إن في هذا المقام فوائد : الأولى - قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لا يجوز اخراج ما عدا الأجناس المتقدم ذكرها من كونها أربعة أو سبعة أو خمسة أو القوت الغالب إلا بالقيمة ، إلا أن كلامهم في هذا المقام مع اختيارهم القول المشهور لا يخلو من اضطراب . قال المحقق في المعتبر : الركن الثاني في جنسها وقدرها ، والضابط اخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن هو مذهب علمائنا . ثم قال بعد ذلك قال الشيخ في الخلاف : لا يجزئ الدقيق والسويق من الحنطة والشعير على أنهما أصل ويجزئان بالقيمة . ثم نقل عن بعض فقهائنا قولا بجواز اخراجهما أصالة وقال : الوجه ما ذكره الشيخ في الخلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نص على الأجناس المذكورة فيجب الاقتصار عليها أو على قيمتها . ثم قال بعد ذلك : ولا يجزئ الخبز على أنه أصل ويجزئ بالقيمة وقال شاذ منا يجزئ لأن نفعه معجل ، وليس بوجه لاقتصار النص على الأجناس المعينة فلا يصار إلى غيرها إلا بالقيمة . انتهى . أقول : ومراده بالبعض المخالف في كل من الموضعين هو ابن إدريس . ونحوه قال العلامة في المنتهى حيث قال : البحث الثالث في قدرها وجنسها ، ثم قال : الجنس ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن ذهب إليه علمائنا أجمع . ثم استدل على كل من هذه الأجناس بما تقدم من الروايات إلى أن قال : قال الشيخ في الخلاف لا يخرج الدقيق . . . إلى آخر ما تقدم نقله في عبارة المعتبر . ثم نقل عن أبي حنيفة وأحمد جواز اخراج هذه الأشياء أصلا لا قيمة ( 1 ) قال وبه قال ابن إدريس منا . ثم قال : والأقرب ما قاله الشيخ ، لنا إن المنصوص الأجناس المعدودة فيقتصر عليها . . إلى أن قال أيضا : وفي اجزاء الخبز على أنه أصل لا قيمة تردد أقربه عدم الاجزاء خلافا لابن إدريس . . إلى أن قال
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 63 وبدائع الصنائع ج 2 ص 72
الحدائق الناضرة — صفحة 283 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني