تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يجد موضعا في الصفوف فأما إذا لم يجد فلا شئ عليه أن يصلي خلف الصفوف وحده ، لأنا روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 1 ) " أنه سئل عن رجل دخل مع قوم في جماعة فقام وحده ليس معه في الصف غيره والصف الذي بين يديه متضايق ؟ قال إذا كان كذلك وصلى وحده فهو معهم . وقال : قم في الصف ما استطعت فإذا ضاق المكان فتقدم أو تأخر فلا بأس " وعن علي عليه السلام ( 2 ) أنه قال : " إذا جاء الرجل ولم يستطع أن يدخل الصف فليقم حذاء الإمام فإن ذلك يجزئه ولا يعاند الصف " انتهى . قال شيخنا المجلسي ( قدس سره ) في كتاب البحار : أقول لم أر " العيكل " بهذا المعنى في كتب اللغة ، قال في القاموس : اعتكل اعتزل وكمنبر مخيط الراعي . وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة وهو أيضا كذلك ليس له معنى مناسب ، ولا يبعد أن يكون الفسكل بالفاء والسين المهملة وهو بالضم والكسر الفرس الذي يجئ في الحلبة آخر الخيل ، ورجل فسكل كزبرج رذل ، وكزنبور وبرذون متأخر تابع ، ذكره الفيروزآبادي . وقال في النهاية : فيه " أن أسماء بنت عميس قالت لعلي عليه السلام إن ثلاثة أنت آخرهم لأخيار . فقال علي عليه السلام لأولادها فسكلتني أمكم " أي أخرتني وجعلتني كالفسكل وهو الفرس الذي يجئ في آخر خيل السباق ، وكانت قد تزوجت قبله بجعفر ثم بأبي بكر . انتهى كلام شيخنا المشار إليه . وقال في كتاب مجمع البحرين بعد أن نقل الحديث بهذا اللفظ قال : وفي نسخة " الفسكل " ثم فسره بما ذكره في النهاية ، وفيه تأييد لما ذكره شيخنا المشار إليه من التحريف في هذه اللفظة . ومن الأخبار الدالة على الحكم المذكور أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " أتموا الصفوف إذا وجدتم خللا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 45 من صلاة الجماعة ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 45 من صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 70 من صلاة الجماعة .
الحدائق الناضرة — صفحة 181 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني