تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
المراد بهم الأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، وجملة في تفسير " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " ( 1 ) قال : إيانا عنى . ومثل ذلك في تفسير قوله سبحانه : " وإنه لذكر لك ولقومك . " ( 2 ) . وكذا في تفسير قوله تعالى : " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم . . " ( 3 ) . وفي جملة من تلك الأخبار : " ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن " . وفي مناظرة الشامي لهشام بن الحكم بمحضر الصادق ( عليه السلام ) المروية في الكافي ( 4 ) وغيره : " قال هشام : فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله من الحجة ؟ قال الشامي : الكتاب والسنة . فقال هشام : فهل نفعنا الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا ؟ قال الشامي : نعم . قال هشام : فلم اختلفنا أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟ فسكت الشامي . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) للشامي ما لك لا تتكلم ؟ فقال الشامي : إن قلت لم نختلف كذبت وإن قلت إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه ، إلى أن قال الشامي : والساعة من الحجة ؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء . . " الحديث . ولا يخفى ما فيه من الصراحة . وفي بعض آخر ( 5 ) : " قال السائل : أو ما يكفيهم القرآن ؟ قال ( عليه السلام ) : بلى لو وجدوا له مفسرا . قال : أو ما فسره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال :
هامش
( 1 ) سورة الرعد . آية 43 ( 2 ) سورة الزخرف . آية 44 ( 3 ) سورة آل عمران . آية 7 ( 4 ) في باب ( الاضطراب إلى الحجة ) من كتاب الحجة . ( 5 ) وهو خبر الحسن بن العباس بن جريش عن أبي جعفر الثاني ( ع ) المروي في الوسائل في باب " 13 " ( عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن الخ ) من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء .