في ضمن تعداد الكتب التي نقل منها ما لفظه : " كتاب فقه الرضا ( عليه السلام ) أخبرني
به السيد الفاضل المحدث القاضي أمير حسين ( طاب ثراه ) بعد ما ورد أصفهان . قال :
قد اتفق في بعض سني مجاورتي ببيت الله الحرام أن أتاني جماعة من أهل قم حاجين .
وكان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا ( عليه السلام ) . وسمعت الوالد
( رحمه الله ) أنه قال : سمعت السيد يقول : كان عليه خطه ( صلوات الله عليه )
وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء . وقال السيد : حصل لي العلم بتلك
القرائن أنه تأليف الإمام ( عليه السلام ) وأخذت الكتاب وكتبته وصححته . فأخذ
والدي ( قدس الله روحه ) هذا الكتاب من السيد واستنسخه وصححه . وأكثر عباراته
موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه من غير سند
وما يذكره والده في رسالته إليه ، وكثيرا من الأحكام - التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم
مستندها - مذكورة فيه كما ستعرف في أبواب العبادات " انتهى كلامه زيد
في الخلد مقامه .
أقول : وما ذكره ( قدس سره ) - من مطابقة كلام الصدوق في الفقيه
ووالده في رسالته لما في الكتاب المذكور - قد وقفت عليه في غير موضع وسيمر بك
إن شاء الله تعالى في كتابنا هذا ، وقد اعتمدنا في الاستدلال في كتابنا هذا على ما اعتمده
شيخنا المذكور من الكتب المعدودة في كتابه ، وستمر بك أخبارها في أثناء الأبحاث
إن شاء الله تعالى .
المقدمة الثالثة
في مدارك الأحكام الشرعية ، وهي عند الأصوليين أربعة : ( الكتاب والسنة
والاجماع ودليل العقل ) وحيث تقدم مجمل الكلام في السنة يبقى الكلام هنا
في مقامات ثلاثة :