موثقة سماعة " ثلاثون أو أربعون " وفي صحيح زيد الشحام المتقدم ( 2 ) "
خمس
دلاء " وفي رواية عمرو بن سعيد المتقدمة ( 3 ) " سبع دلاء " .
و ( منها ) الخنزير ، ففي صحيح الفضلاء المتقدم ( 4 ) " دلاء " وفي موثقة عمار
المتقدمة ( 5 ) " تنزح البئر كلها " إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المضمار .
وقد اضطربت آراء القائلين بالنجاسة في الجمع بينها ، وتمييز غثها من سمينها
والشيخ ( رحمه الله تعالى ) في كتابي الأخبار قد جمع بينها بوجوه بعيدة ومحامل غير
سديدة . والمتأخرون بناء على الاصطلاح المحدث في تنويع الأخبار إلى الأنواع
الأربعة هان الخطب عند القائل منهم بالنجاسة في جملة من الموارد برد الأخبار
بضعف الاسناد . وأما القائلون بالطهارة فقد حملوا الاختلاف الواقع في هذه الأخبار
على الاختلاف في أفراد الآبار بالغزارة والنزارة ، واختلاف النجاسة كثرة وقلة
ومكثا وعدمه ونحو ذلك ، إلا أن فيه أن الأخبار قد وردت مطلقة ، ففي كون الاختلاف
لذلك نوع بعد .
ولعل الأقرب أن ذلك إنما خرج مخرج التقية ، لما قدمنا لك في المقدمة الأولى
من تعمدهم ( عليهم السلام ) المخالفة في الفتاوى وإن لم يكن بذلك قائل من المخالفين .
واحتمل بعض محققي المحدثين من المتأخرين كون هذا الاختلاف من باب تفويض
الخصوصيات لهم ( عليهم السلام ) لتضمن كثير من الأخبار أن خصوصيات كثير
من الأحكام مفوضة إليهم ( عليهم السلام ) كما كانت مفوضة إليه ( صلى الله عليه وآله )
ليعلم المسلم لأمرهم من غيره ، أو من باب الافتاء تارة بما لا بد منه في تحقيق القدر
المستحب وتارة بما هو الأفضل ، وتارة بما هو متوسط بينهما .
هامش
( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) المروي في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 و 23 - من أبواب الماء المطلق .