" وكل بئر عمق مائها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها ، فسبيلها سبيل الجاري إلا أن
يتغير لونها أو طعمها أو رائحتها " انتهى .
ويمكن أيضا الاستدلال عليه بموثقة أبي بصير ( 1 ) قال : " سئل أبو عبد الله
( عليه السلام ) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة . قال : لا بأس به إذا
كان فيها ماء كثير " .
والجواب عن الأول بتخصيص العموم بما قدمنا من الأخبار ( 2 ) .
وعن الروايات المذكورة بضعف السند ( أولا ) فلا تنهض بمعارضة ما قدمناه
من الأخبار ، سيما صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة في صدر أخبار الطهارة ( 3 ) الدالة
بأوضح دلالة على عدم النجاسة مطلقا سيما لمكان المادة .
و ( ثانيا ) بالحمل على أن اشتراط الكرية لعله لعدم الاحتياج إلى النزح
بالكلية . كما يشعر به قوله في كتاب الفقه الرضوي : " فسبيلها سبيل الجاري " وأما
إذا نقصت عن كر احتاجت إلى النزح وإن كان استحبابا . ولفظ النجاسة في رواية
الثوري محمول على المعنى اللغوي .
وأما القول بالطهارة ووجوب النزح ، فوجهه بالنسبة إلى الجزء الأول ما قدمنا ( 4 )
وبالنسبة إلى الثاني الأوامر الدالة على النزح ، والأمر حقيقة في الوجوب .
والجواب عن الثاني بوجوب النزح مع شدة هذا الاختلاف في الأخبار
هامش
( 1 ) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المطبوعة والمخطوطة . ولم نجد موثقة لأبي بصير
بهذا المتن في كتب الحديث . وإنما الموجود فيها نسبة هذا المتن إلى عمار ولعل ذلك
من اشتباه النساخ . وقد رواها صاحب الوسائل في الباب - 14 و 20 - من أبواب
الماء المطلق .
( 2 ) في الصحيفة 353 .
( 3 ) في الصحيفة 353 .
( 4 ) في الصحيفة 353 .