في تقديره بالنسبة إلى النجاسة الواحدة مما لا يكاد يقبله الذوق السليم ، وحينئذ
فيجب حمل الأمر على الاستحباب كما قدمنا . ويؤيد ذلك أيضا الأمر بالنزح مع
الاتفاق على عدم النجاسة في جملة من الموارد .
وأما ما نقل عن الجعفي ( 1 ) فلم نعثر له على دليل .
( البحث الثالث ) اعلم أنه حيث كان القول الراجح عندنا من تلك الأقوال
هو القول بالطهارة واستحباب النزح كما أوضحناه ، أغمضنا النظر عن الاشتغال بالبحث
عن بيان المقدرات لكل من النجاسات وما وقع فيها من الاختلافات ، لعدم مزيد
فائدة في البحث عن ذلك . واعتمادا على ما ذكره أصحابنا ( شكر الله سعيهم ) فيما هنالك
ومسارعة إلى الاشتغال بما هو أهم وفي النفع والإفادة أتم . لكنا نقتصر هنا على نقل
أنموذج من تلك الاختلافات الواقعة في الأخبار في جملة من المقدرات مع وحدة النجاسة .
( فمنها ) الفأرة ، ففي صحيح زيد الشحام ( 2 ) " ما لم تتفسخ يكفيك خمس دلاء "
وفي رواية أبي بصير ( 3 ) " سبع دلاء " ومثله في رواية عمرو بن سعيد بن هلال ( 4 )
ورواية علي بن أبي حمزة ( 5 ) ورواية سماعة ( 6 ) وفي صحيح علي بن يقطين ( 7 ) " يجزيك
أن تنزح منها دلاء " وكذا في صحيح الفضلاء ( 8 ) ورواية الفضل البقباق ( 9 ) وفي صحيح
هامش
( 1 ) وهو اعتبار ذراعين في الأبعاد الثلاثة حتى لا ينجس .
( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 و 18 و 19 - من أبواب الماء المطلق . ولم
يصرح في كتب الحديث بكون الراوي ابن أبي حمزة ، ولكنه استظهر ذلك كما سيأتي في
الكلب والسنور .
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 و 18 - من أبواب الماء المطلق .
( 7 ) المروي في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب
الماء المطلق .
( 8 ) المروي في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب
الماء المطلق .
( 9 ) المروي في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب
الماء المطلق .