( الطريق الأول ) معرفة ذلك بالوزن وهو ألف ومائتا رطل ، ولا خلاف بينهم في هذا المقدار .
وعليه تدل صحيحة محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ ألف رطل ومائتا رطل " .
وإنما اختلفوا في المراد من الرطل في هذا الخبر ، هل هو الرطل العراقي
أو المدني ؟ فالمشهور حمله على الأول ، وهو مائة وثلاثون درهما على المشهور ، وقيل إنه مائة
وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، ذكره العلامة في نصاب الغلات من
التحرير والمنتهى ( 2 ) والظاهر أنه غفلة . وقيل بحمله على الثاني وهو مائة وخمسة وتسعون
درهما ، وبه قال المرتضى في المصباح والصدوق في الفقيه .
واستدل على الأول بوجوه : ( أحدها ) عموم قوله ( عليه السلام ) : " كل
ماء طاهر حتى يعلم أنه قذر " ( 3 ) والعلم لا يتحقق مع الاحتمال .
و ( ثانيها ) أن الأقل متيقن والزائد مشكوك فيه فيجب نفيه بالأصل .
و ( ثالثها ) أن ذلك هو المناسب لرواية الأشبار الثلاثة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
( 2 ) ما ذهب إليه ( قدس سره ) في ذلك منقول عن العامة ومخالف لما صرح به
في باقي كتبه ، قال بعض المتأخرين : " والظاهر أن هذا سهو منه ، وكأنه كان ( ره ) عند
وصوله إلى هذا الموضع ناظرا في كتبهم وتبعهم فيه ذاهلا عن مخالفة نفسه في المواضع
الآخر ومخالفة الأخبار وأقوال سائر الأصحاب " انتهى . وهو في محله ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) المروي في الوسائل في الباب 1 و 4 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
( 4 ) وهي صحيحة إسماعيل بن جابر المروية في الباب 9 و 10 - ورواية المجالس
المروية في الباب 10 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة من الوسائل ، وسيأتي
منه ( قده ) ذكرهما في الطريق الثاني .