تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( الطريق الأول ) معرفة ذلك بالوزن وهو ألف ومائتا رطل ، ولا خلاف بينهم في هذا المقدار . وعليه تدل صحيحة محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ ألف رطل ومائتا رطل " . وإنما اختلفوا في المراد من الرطل في هذا الخبر ، هل هو الرطل العراقي أو المدني ؟ فالمشهور حمله على الأول ، وهو مائة وثلاثون درهما على المشهور ، وقيل إنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، ذكره العلامة في نصاب الغلات من التحرير والمنتهى ( 2 ) والظاهر أنه غفلة . وقيل بحمله على الثاني وهو مائة وخمسة وتسعون درهما ، وبه قال المرتضى في المصباح والصدوق في الفقيه . واستدل على الأول بوجوه : ( أحدها ) عموم قوله ( عليه السلام ) : " كل ماء طاهر حتى يعلم أنه قذر " ( 3 ) والعلم لا يتحقق مع الاحتمال . و ( ثانيها ) أن الأقل متيقن والزائد مشكوك فيه فيجب نفيه بالأصل . و ( ثالثها ) أن ذلك هو المناسب لرواية الأشبار الثلاثة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة . ( 2 ) ما ذهب إليه ( قدس سره ) في ذلك منقول عن العامة ومخالف لما صرح به في باقي كتبه ، قال بعض المتأخرين : " والظاهر أن هذا سهو منه ، وكأنه كان ( ره ) عند وصوله إلى هذا الموضع ناظرا في كتبهم وتبعهم فيه ذاهلا عن مخالفة نفسه في المواضع الآخر ومخالفة الأخبار وأقوال سائر الأصحاب " انتهى . وهو في محله ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) المروي في الوسائل في الباب 1 و 4 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة . ( 4 ) وهي صحيحة إسماعيل بن جابر المروية في الباب 9 و 10 - ورواية المجالس المروية في الباب 10 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة من الوسائل ، وسيأتي منه ( قده ) ذكرهما في الطريق الثاني .